خطبتا صلاة الجمعة 12 ذوالحجة 1447 - 29 مايو 2026 - مسجد سيد هاشم بهبهاني - الكويت - سماحة الشيخ علي حسن غلوم
الخطبة الأولى: • يتساءل البعض: لماذا لم يحتج الإمام علي (ع) بما جرى في يوم الغدير؟ لماذا لم يُذكر في نهج البلاغة؟ هل لأنّ الحدث لم يقع أصلاً، أم لأنه لا يحمل أيّة دلالة وكان أمراً عابراً؟ • سأعرض الإجابة من خلال ما ذكره أحد علماء الحديث المعاصرين، وهو ناصر الدين الألباني، وهو ينتمي إلى المدرسة السلفية، وأقتبس كلاماً له جاء في موسوعته (السلسلة الصحيحة) تحت رقم 1750: (عن أبي الطفيل) • اسمه: عامر بن واثلة الكناني، ولد سنة 3 هـ، وشهد النبي، وانتقل إلى الكوفة، وكان سيداً من سادات قومه وأشرافهم، ولما استشهد الإمام علي، انتقل للسكن في مكة وتوفي بها. • (قال: [جمع علي رضي الله عنه الناس في الرَّحبة). • الرحبة هنا: ساحة مسجد الكوفة، أي المنطقة المكشوفة -غير المسقفة- منه. • (ثم قال لهم: أُنشد اللهَ كلَّ امرئ مسلم سمع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول يوم غدير خم ما سَمِعَ لما قام، فقام ثلاثون من الناس [وفي رواية: فقام ناس كثير] فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس: أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين مِن أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: من كنت مولاه، فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد ...