خطبتا صلاة الجمعة 4 سبتمبر 2026 - مسجد سيد هاشم بهبهاني - الكويت - سماحة الشيخ علي حسن غلوم
الخطبة الأولى: الكنود • ( إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ) [العاديات:6]. • في هذه الآية تأكيد على تأكيد: ب إنَّ، في بداية الجملة بتقديم الجار والمجرور في قوله: (لربّه) باللام المزحلَقة في قوله: (لَكَنُودٌ) فهذه لام الابتداء زُحلقت إلى الخبر (كنود) للتوكيد • وسبق كل ذلك ابتداء سورة العاديات بالقسَم: وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا، فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا، فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا، فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا، فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا، إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ. • كل ما سبق تأكيد لفكرة أن الإنسان لربه لكنود! فما معنى ذلك؟ وما رسالة الآية الشريفة؟ • ابن فارس في مقاييس اللغة يقول أن كلمة (كند) تعود إلى أصل صحيح (واحد يدل على القطع ) ثم يأتي بمثال: الأرض الكنود، وهي التي لا تنبت. أي كان من المفترض بهذه الأرض أن تنبت، أو كانت تُنبت فعلاً، ولكنها قطعت هذه العادة. • ويضيف أن الكنود هو (الكفور للنعمة)، لماذا أطلق عليه ذلك؟ لأنه يكنُد الشكر، أي يقطعه. أي كان من المفترض به أن يشكر النعمة، ولكنه يقطع هذا التصرّف المتوقَّع. • وهذا من نتائج المشروع الإبليسي: ( وثُمَّ لَأٓتِ...